قال أحمد بن عمر القرطبي [1] [2] -مبينًا ضعف هذا القول-:"وإنما كان هذا عند هذا القائل الأقرب لقوله تعالى: { تُكَلِّمُهُمْ } وعلى هذا فلا يكون في هذه البدايه آية خاصة خارقة للعادة، ولا تكون من جملة العشر الآيات المذكورة في الحديث؛ لأن وجود المناظرين والمحتجين على أهل البدع كثير، فلا آية خاصة ، فلا ينبغي أن تذكر مع العشر، وترتفع خصوصية وجودها إذا وقع القول. ثم فيه العدول عن تسمية هذا الإنسان المناظر الفاضل العالم، الذي يحتج على أهل الأرض باسم الإنسان أو بالعالم أو بالإمام إلى أن يسمَّى بدابه ، وهذا خروج عن عادة الفصحاء، وعن تعظيم العلماء، وليس ذلك دأب العقلاء، فالأولى ما قاله أهل التفسير".
(1) هو أبو العباس أحمد بن عمر الأنصاري المالكي المحدث،نزيل الإسكندرية،من كبار الأئمة،ولد سنة ( 578 هـ) بقرطبة ، اختصر الصحيحين ، وصنف كتاب"المفهم"وكانت وفاته عام"656"هـ .انظر"العبر في خبر من غبر"3 / 278 ،"البداية والنهاية"13 / 226 .
(2) في"المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم"7 / 240 . وانظر"الجامع لأحكام القرآن"13 / 237.