فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 625

243 / 2 قال القاضي عياض [1] - في قوله تعالى: { فَارِغًا } -:"أي: من كل شيء إلا من ذكره والاهتمام به".

ـــــــــــــــــ

الدراسة:

ذهب القاضي إلى أن المراد بقوله: { فَارِغًا } أي: من كل شيء إلا من ذكر موسى عليه السلام والاهتمام به. وإلى هذا ذهب جمهور المفسرين من السلف ومن بعدهم ابن عباس - رضي الله عنهما- وقتادة والضحاك [2] ،وبه قال الطبري [3] والزجاج [4] والنحاس [5] والبغوي [6] والواحدي [7] وغيرهم .

وقال بعض المفسرين: إن فؤادها كان فارغًا من الوحي الذي كان الله أوحاه إليها إذ أمرها أن تلقيه في اليم. وهو مروي عن ابن زيد والحسن وابن اسحاق. [8]

وقيل: إنه كان فارغًا من الحزن والهم لعلمها أنه لم يغرق. وهو قول أبي عبيدة [9] .

ورُد هذا المعنى بقول الطبري [10] :"وهذا القول لا معنى له ، لخلافه قول جميع أهل"

ــــــــــــــــ

التأويل"ورد- أيضًا-بأنه كيف يكون هذا؟ والله تعالى قال بعدها: { إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا} [11] ."

(1) في"إكمال المعلم"6 / 55 .

(2) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"18 / 167- 168. وانظر"الجامع لأحكام القرآن"13 / 255 ،"تفسير ابن كثير"6 / 223 .

(3) في"جامع البيان"18 / 170 .

(4) في"معاني القرآن وإعرابه"4 / 134 .

(5) في"معاني القرآن الكريم"5 / 160

(6) في"معالم التنزيل"6 / 194 .

(7) في"الوجيز"2 / 813 . وانظر"فتح القدير"4 / 160 .

(8) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"18 / 169 . وانظر"المحرر الوجيز"12 / 147 ."الجامع لأحكام القرآن"13 / 255 .

(9) في"مجاز القرآن"2 / 98 .

(10) في"جامع البيان"18 / 170 .

(11) انظر"معاني القرآن الكريم"5 / 160 ،"تفسير القرآن"للسمعاني 4 / 125 ،"البحر المحيط"8 / 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت