فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 625

وقول الجمهور هو الأصوب.

قال الطبري [1] - مشيرًا إلى ضعف المعنى الثاني-:"وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي قول من قال: معناه: وأصبح فؤاد أم موسى فارغًا من كل شيء إلا من هم موسى ، وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال فيه بالصواب لدلالة قوله: { إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا} ولو كان عني بذلك فراغ قلبها من الوحي لم يعقب بقوله: { إِن كَادَتْ لَتُبْدِي } لأنها إن كانت قاربت أن تبدي الوحي فلم تكد أن تبديه إلا لكثرة ذكرها إياه وولوعها به ومحال أن تكون ولعة إلا وهي ذاكرة . وإذا كان ذلك كذلك ، بطل القول بأنها كانت فارغة القلب مما أوحي إليها".

قال الله تعالى: {وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ } [القصص: 11 ]

244 / 3 قال القاضي عياض [2] -في قوله: { قُصِّيهِ } -:"أي: اتبعي أثره".

ـــــــــــــــــــ

الدراسة:

فسر القاضي قوله تعالى: { قُصِّيهِ } أي: اتبعي أثره. وإلى هذا ذهب عامة المفسرين من السلف ومن بعدهم منهم مجاهد وقتادة وابن إسحاق والسدي [3] وبه قال الفراء [4] والطبري [5] والبغوي [6] والقرطبي [7] وابن كثير [8] وغيرهم .

(1) في"جامع البيان"18 / 170 .

(2) في"مشارق الأنوار"2 / 188 .

(3) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"18 / 173 - 174 .

(4) في"معاني القرآن"2 / 303 .

(5) في"جامع البيان"18 / 173 .

(6) في"معالم التنزيل"6 / 194 .

(7) في"الجامع لأحكام القرآن"13 / 256 .

(8) في"تفسيره"6 / 223. وانظر"مجاز القرآن"2 / 98 ،"تفسير غريب القرآن"ص 329 ،"معاني القرآن وإعرابه"4 / 134 ."تذكرة الأريب في تفسير الغريب"لابن الجوزي 2 / 55 ،"البحر المحيط"8 / 290 ،"أنوار التنزيل"2 / 188 ،"تفسير الجلالين"ص 107 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت