قال الله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [المزمل:20 ]
348 / 2 قال القاضي عياض [1] - في قوله: { تُحْصُوهُ } -:"أي: تطيقوه".
ــــــــــــــــــ
الدراسة:
فسر القاضي قوله تعالى: { تُحْصُوهُ } أي: تطيقوه . وإلى هذا ذهب عامة المفسرين منهم الحسن وسعيد وسفيان [2] ، وبه قال الطبري [3] والواحدي [4] والقرطبي [5] وغيرهم.
قال الطبري [6] :"علم ربكم أيها القوم الذين فرض عليهم قيام الليل ، أن لن تطيقوا قيامه".
وقال ابن العربي [7] :"يعني: تطيقوه".
وقال في اللسان [8] :"علم أن لن تحصوه: أي: لن تطيقوا".
(1) في"إكمال المعلم"8 / 176.
(2) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"23 / 394 .
(3) في"جامع البيان"23 / 394 .
(4) في"الوجيز"2 / 1147 .
(5) في"الجامع لأحكام القرآن"19/ 53.وانظر"تفسير القرآن"للسمعاني6/ 84 ،"التفسير الكبير"30 / 165،"فتح القدير"5 / 321 ،"تفسير النسفي"4/306 .
(6) في"جامع البيان"23 / 394 .
(7) في"أحكام القرآن"4 / 334 .
(8) مادة"حصي".