قال الله تعالى: {فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا } [الكهف:11]
186-187/2 -3 قال القاضي عياض [1] - في قوله: {فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ} -:"أي: أنمناهم وأصله منعناهم السمع بنومهم؛ لأن من نام لا يسمع".
ــــــــــــــــــ
الدراسة:
ذهب القاضي إلى أن معنى قوله: { فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ } أي: أنمناهم وعلى هذا عامة المفسرين منهم الطبري [2] والبغوي [3] وابن عطية [4] والقرطبي [5] وابن كثير [6] وغيرهم.
قال القرطبي [7] :"فضربنا على آذانهم بالنوم في الكهف أي: ألقينا عليهم النوم".
وقال الزجاج [8] :"منعناهم أن يسمعوا ؛ لأن النائم إذا سمع انتبه، فالمعنى: أنمناهم ومنعناهم السمع".
وقال الشوكاني [9] :"قال المفسرون: أنمناهم والمعنى: سددنا آذانهم بالنوم الغالب عن سماع الأصوات".
قال الله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا } [الكهف:28] .
(1) في"مشارق الأنوار"2 / 46، 2 / 57
(2) في"جامع البيان"15 / 176.
(3) في"معالم التنزيل"5 / 155.
(4) في"المحرر الوجيز"10 / 371.
(5) في"الجامع لأحكام القرآن"10 / 363.
(6) في"تفسيره"5 / 139. وانظر"تفسير غريب القرآن"ص 264،"معاني القرآن الكريم"4 / 220 ،"الوجيز"2 / 654،"الكشاف"3 / 705،"البحر المحيط"7 / 144،"فتح القدير"3 / 272 ،"أضواء البيان"4 / 24 .
(7) في"جامع البيان"15 / 176 .
(8) في"معاني القرآن وإعرابه"3 / 271.
(9) في"فتح القدير"3 / 272.