188 / 4 قال القاضي عياض [1] - في قوله: { أَغْفَلْنَا } -:"أي: صيرناه غافلًا".
ــــــــــــــــ
الدراسة:
ذهب القاضي إلى أن معنى قوله: { أَغْفَلْنَا } أي: صيرناه غافلًا . وبنحو من هذا ذهب جمهور المفسرين منهم الطبري [2] والواحدي [3] والبغوي [4] وابن كثير [5] وغيرهم.
قال الطبري [6] :"ولا تطع يا محمد من شغلنا قلبه من الكفار- الذين سألوا طرد الرهط الذين يدعون بالغداة والعشي عنه- عن ذكرنا بالكفر وغلبة الشقاء عليه واتبع هواه وترك اتباع أمر الله ونهيه وأثر هوى نفسه على طاعة ربه".
وقال البغوي [7] :"أي: جعلنا قلبه غافلًا عن ذكرنا".
وقال ابن القيم [8] :"أغفلناه: تركناه غفلًا عن الذكر فارغًا منه".
قال الله تعالى: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا } [الكهف:49] .
189 / 5 قال القاضي عياض [9] :"أغدر وغادر بمعنى: ترك، ومنه قوله تعالى: {لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً } ".
ــــــــــــــــ
الدراسة:
(1) في"مشارق الأنوار"2 / 138.
(2) في"جامع البيان"15 / 241.
(3) في"الوجيز"2 / 659 .
(4) في"معالم التنزيل"5 / 166.
(5) في"تفسيره"5 / 154. وانظر"المحرر الوجيز"10 / 394،"الجامع لأحكام القرآن"10 / 392،
"البحر المحيط"7 / 167،"فتح القدير"3 / 282،"التحرير والتنوير"7 / 306.
(6) في"جامع البيان"15 / 241.
(7) في"معالم التنزيل"5 / 166.
(8) في"شفاء العليل"ص 98.
(9) في"مشارق الأنوار":"2 / 129."