فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 625

وقيل: إن النقصان بإسقاط السقط ، والزيادة بتمام الخلق [1] .

وقيل: النقص والزيادة يرجعان إلى الولد كنقصان إصبع أو غيرها؛ وزيادة إصبع أو غيرها [2] .

وقيل: النقصان انقطاع دم الحيض ، وما تزداد بدم النفاس بعد الوضع [3] .

وقيل: تغيض بأن تشتمل على واحد ، وتزداد أن تشتمل على توأمين فأكثر [4] .

والآية والله اعلم تحتمل هذه المعاني كلها ؛ لأن الغيض هو النقصان ، فالله يعلم كل ما نقص فيها وما زاد .

قال ابن القيم [5] :"والتحقيق في معنى الآية: أنه يعلم مدة الحمل ، وما يعرض فيها من الزيادة والنقصان ، فهو العالم بذلك دونكم ، .... فهو سبحانه المنفرد بعلم ما في الرحم ، وعلم وقت إقامته فيه ، وما يزيد من بدنه وما ينقص ، وما عدا هذا القول فهو من توابعه ولوازمه كالسقط والتام ، ورؤية الدم وانقطاعه".

وقال الشنقيطي [6] :"مرجع هذه الأقوال كلها إلى شيء واحد وهو أنه تعالى عالم بما تنقصه الأرحام وما تزيده ؛ لأن معنى تغيض: تنقص ، وتزداد أي: تأخذه زائدًا ، فيشمل النقص المذكور نقص العدد ، ونقص العضو من الجنين ، ونقص جسمه إذا حاضت عليه فتقلص ونقص مدة الحمل بأن تسقطه قبل أمد حمله المعتاد ، كما أن الازدياد يشمل زيادة العضو وزيادة العدد وزيادة جسم الجنين إن لم تحض وهي حامل وزيادة أمد الحمل عن القدر المعتاد ، والله- جل وعلا- يعلم ذلك كله ، والآية تشمله كله".

(1) انظر"تفسير القرآن"للسمعاني 3 / 80 ،"معالم التنزيل"4 / 298 ،"زاد المسير"4 / 308 .

(2) انظر"الجامع لأحكام القرآن"9 / 286 ،"فتح القدير"3 / 68 .

(3) انظر"الجامع لأحكام القرآن"9 / 286 .

(4) انظر"أضواء البيان"3 / 73 .

(5) في"تحفة الودود بأحكام المولود"ص 229 .

(6) في"أضواء البيان"3 / 73 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت