الكتاب، وفيهم طائفة لا يعتقدون نبوة سليمان عليه السلام، فالظاهر أنهم يكذبون عليه، ولهذا كان في السياق منكرات من أشدها ذكر النساء ، فإن المشهور أن ذلك الجني لم يسلط على نساء سليمان بل عصمهن الله منه، تشريفًا وتكريمًا لنبيه - صلى الله عليه وسلم - ، وقد رويت هذه القصة مطولة عن جماعة من السلف كسعيد ، وزيد بن أسلم، وجماعة آخرين، وكلها متلقاه من قصص أهل الكتاب والله أعلم بالصواب"."
وقال الشنقيطي [1] :"لا يخفى أنه باطل لا أصل له، وأنه لا يليق بمقام النبوة، فهو من الإسرائيليات التي لا يخفى أنها باطلة".
ومما يوضح بطلانها - غير ما ذكر- قوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ } [الحجر:42] واعتراف الشيطان بذلك في قوله: {إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ } [الحجر:40] . [2]
وأيضًا أنه لو أمكن تلبس الشيطان بصورة نبي لم يوثق بإرسال نبي. [3]
(1) في"أضواء البيان"4 / 85، 7/ 35.
(2) انظر"أضواء البيان"7 / 35 .
(3) انظر"البحر المحيط"9 / 156 .