28 / 27 قال القاضي عياض [1] :"القنوت في كتاب الله تعالى وحديث نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم ولسان العرب لفظة منصرفة تكون بمعنى الطاعة،وبمعنى السكوت. [2] وقيل: هذان في الآية، والحديث يشهد للسكوت [3] ، وقيل: القنوت طول القيام ... وفي الحديث ( أفضل الصلاة طول القنوت ) [4] وقيل: الخشوع ، وقيل:الدعاء ، وقيل: الإقرار بالعبودية ، وقيل: الإخلاص [5] وقيل: أصله الدوام على الشيء ، وإذا كان هذا أصله فمديم الطاعة قانت ، وكذلك الداعي والقائم في الصلاة والمخلص فيها والساكت فيها كلهم فاعلون للقنوت".
ــــــــــــــــ
الدراسة:
ذكر القاضي أن القنوت يأتي في كتاب الله تعالى وحديث نبيه - صلى الله عليه وسلم - ولسان العرب بمعنى الطاعة وأن هذين القولين قيلا في معنى الآية وأن الحديث يشهد للسكوت .وإلى هذا ذهب بعض المفسرين ـ وأن المراد بالقنوت: السكوت عما لا يجوز التكلم به في الصلاة وهو مروي عن السدي [6] ، به قال القرطبي [7] والشوكاني [8] ويدل عليه-كما قال القاضي-حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال:( كنا نتكلم في الصلاة ، يكلم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة ، حتى نزلت { وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ } فأمرنا بالسكوت ،
ــــــــــــــــ
(1) في"إكمال المعلم"2 / 468 ـ 469 .
(2) انظر"لسان العرب"،"القاموس المحيط"مادة"قنت".
(3) سيأتي ذكره وتخريجه في الدراسة .
(4) أخرجه مسلم في"صلاة المسافرين وقصرها"باب"أفضل الصلاة طول القنوت"، حديث"164"، ورقمه العام"756"، 1 / 520 من رواية جابر - رضي الله عنه - .
(5) سيأتي ذكر من قال بذلك .
(6) أخرجه عنه الطبري في"جامع البيان"4 / 379 ، وانظر"الجامع لأحكام القرآن"3 / 214.
(7) في"الجامع لأحكام القرآن"3 / 214 .
(8) في"فتح القدير"1 / 258 .