وقال ابن القيم [1] -كلامًا لطيفًا في هذا-:"فختم حكم الفيء الذي هو الرجوع والعود إلى رضى الزوجة والإحسان إليها بأنه غفور رحيم يعود على عبده بمغفرته ورحمته إذا رجع إليه ، والجزاء من جنس العمل ، فكما رجع إلى التي هي أحسن ، رجع الله إليه بالمغفرة والرحمة".
وقال ابن كثير [2] "أي: لما سلف من التقصير في حقهن بسبب اليمين".
قال الله تعالى: {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } [ البقرة: 237]
27 / 26 قال القاضي عياض [3] "والمس والمساس: الجماع ، قال الله تعالى: {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ } ".
ــــــــــــــــــ
الدراسة:
فسر القاضي عياض المس في الآية بأنه الجماع وإلى هذا ذهب عامة أهل التفسير وهو المروي عن ابن عباس-رضي الله عنهما- [4] ،وبه قال الطبري [5] والنحاس [6] والواحدي [7] والبغوي [8] وابن الجوزي [9] .
(1) في"جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام"ص 85 .
(2) في"تفسيره"1 / 604 .
(3) في"إكمال المعلم"8 / 265 .
(4) أخرجه الطبري في"جامع البيان"4 / 286 .
(5) في"جامع البيان"4 / 286 .
(6) في"معاني القرآن الكريم"1 / 230 .
(7) في"الوسيط"1 / 347 .
(8) في"معالم التنزيل"1 / 286 .
(9) في"زاد المسير"1 / 280 وانظر"بحر العلوم"للسمرقندي 1 / 212 ،"المفردات"مادة"مس"،
"الكشاف"1 / 284 ،"الجامع لأحكام القرآن"3 / 199 ، " تفسير الخازن " 1 / 171 ،"البحر المحيط"2 / 534 ،"تفسير ابن كثير"1 / 641 ،"محاسن التأويل"للقاسمي 1 / 576،"فتح القدير"1 / 252 ،"تفسير القرآن الكريم"لابن عثيمين 3 / 166 .