قال البغوي [1] :"مقبلات ومدبرات ومستلقيات . وأنى حرف استفهام يكون سؤالًا عن الحال والمحل ، معناه: كيف شئتم ، وحيث شئتم بعد أن يكون في صمام واحد"وقال ابن كثير [2] :"كيف شئتم مقبلة ومدبرة في صمام واحد كما ثبتت بذلك الأحاديث".
وقال الشوكاني [3] :"أي: من أي جهة شئتم من خلف وقدام وباركة ومستلقية ومضطجعة إذا كان في موضع الحرث".
قال الله تعالى: {لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [ البقرة: 226]
26 / 25 قال القاضي عياض [4] :"وقوله تعالى: { فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } يشعر بأن الإيلاء [5] إنما له هذا الحكم ، إذا قصد به الإضرار ، إذ عنه يكون الغفران والرحمة".
ـــــــــــــــــ
الدراسة:
هذا الكلام من القاضي عياض فيه استدلال بآخر الآية لمن يرى بأن الإيلاء لا يكون إلا إذا حلف المولي على وجه الغضب ، قاصدًا الإضرار بالمرأة ، وأما على وجه الرضا فلا يكون موليًا . وهذا القول مروي عن علي وابن عباس-رضي الله عنهم- [6] .
(1) في"معالم التنزيل"1 / 260 .
(2) في"تفسيره"1 / 588 .
(3) في"فتح القدير"1 / 226 وانظر"الوسيط"1 / 329 ،"الكشاف"1/ 266 ،"الجامع لأحكام القرآن"3 / 93 ،"البحر المحيط"2 / 430 ،"تيسير الكريم الرحمن"1/ 179،"أضواء البيان"1/ 124 .
(4) في"إكمال المعلم"5 / 46 .
(5) الإيلاء هو الحلف على ترك وطء المرأة . انظر"المغني"11 / 5،"زاد المعاد"5 / 344"التعريفات"للجرجاني"ص 42 ."
(6) أخرجه عنهما الطبري في"جامع البيان"4 / 43 - 44 .وانظر"الجامع لأحكام القرآن"3 / 106 .