وسواء كان المراد بالشرك أي: سعيكم وفتنتكم للناس في ردهم إلى الكفر أشد من القتل كما ذكر القاضي وجمع من المفسرين [1] .
أو كان المراد: كفركم أيها المشركون أشد من القتل وهو المروي عن مجاهد وقتادة والشعبي. [2]
قال ابن القيم [3] :"وأكثر السلف فسروا الفتنة ها هنا بالشرك كقوله: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ } [ البقرة: 193] وحقيقتها: أنها الشرك الذي يدعو صاحبه إليه ، ويقاتل عليه ، ويعاقب من لم يفتتن به".
قال الله تعالى: {نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُم مُّلاَقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ } [ البقرة: 223 ]
25 / 24 قال القاضي عياض [4] :" { أَنَّى شِئْتُم ْ} هنا يحتمل معنى: كيف شئتم ، كما جاء في الحديث [5] ، ويحتمل: حيث ، إذ اللفظ يحتملهما معًا ، وبساط الحديث يقضي بأنه كيف".
ـــــــــــــــــ
الدراسة:
(1) انظر"المحرر الوجيز"2 / 162 ،"الجامع لأحكام القرآن"3 / 46 ،"روح المعاني"1 / 504 .
(2) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"3 / 659 - 660 .
(3) في"زاد المعاد"3 / 169 .
(4) في"إكمال المعلم"4 / 612 .
(5) سيأتي نصه في الدراسة وهو حديث جابر في الصحيحين .