ذهب القاضي إلى أن الحسنة في الآية عند المفسرين هي النعمة وهو كما قال. وبه قال الطبري [1] وابن عطية [2] وابن تيمية [3] والقرطبي [4] وابن كثير [5] وغيرهم.
وما فسره بعض المفسرين من أن الحسنة العافية [6] أو العلم والعبادة [7] أو المال [8] ونحوها إنما هو من باب ذكر أمثلة النعمة
قال الطبري [9] :"والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: أن الله جل ثناؤه أخبر عن قوم من أهل الإيمان به وبرسوله ، ممن حج بيته أنهم يسألون ربهم الحسنة في الدنيا ، والحسنة في الآخرة وأن يقهم عذاب النار وقد تجمع الحسنة من الله عز وجل العافية في الجسم والمعاش والرزق وغير ذلك ، والعلم والعبادة ... وإنما قلنا: إن ذلك أولى التأويلات بالآية ؛ لأن الله عز وجل لم يخصص بقوله مخبرًا عن قائل ذلك من معاني"
ــــــــــــــ
الحسنة شيئًا ولا نصب على خصوصه دلالة دالة على أن المراد من ذلك بعض دون بعض ، فالواجب من القول فيه ما قلنا ، من أنه لا يجوز أن يخص من معاني ذلك شيء وأن يحكم له بعمومه على ما عمه الله"."
(1) في"جامع البيان"3 / 547 .
(2) في"المحرر الوجيز"3 / 132 .
(3) انظر"مجموع الفتاوى"14 / 49 .
(4) في"الجامع لأحكام القرآن"2 / 433 .
(5) في"تفسيره"1 / 558 وانظر"روح المعاني"1 / 486 ،"تيسير الكريم الرحمن"1 / 160 ،"تفسير القرآن الكريم"لابن عثيمين 2 / 434 .
(6) أخرجه الطبري في"جامع البيان"3 / 545-546 ، وابن أبي حاتم في"تفسيره"2 / 358 عن قتادة.
(7) أخرجه الطبري في"جامع البيان"3 / 545 وابن أبي حاتم في"تفسيره"عن الحسن .
(8) أخرجه الطبري في"جامع البيان"3 / 546 عن ابن زيد .
(9) في"جامع البيان"3 / 547 .