قال الله تعالى: {وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [البقرة:196]
21 / 20 قال القاضي عياض [1] :"وليس في الآية دليل على وجوبها إلا من حيث قرانها مع الحج والاستدلال بهذا ضعيف".
22 / 21 وقال أيضًا [2] -:" { فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ } وذلك ستة أيام ، { أَوْ صَدَقَةٍ } وذلك إطعام ستة مساكين ، مدان لكل مسكين ، { أَوْ نُسُكٍ } وذلك شاة تخرج حيث كانت من البلاد".
ـــــــــــــــــــ
الدراسة:
تكلم القاضي عياض في هذه الآية حول مسألتين:
* المسألة الأولى: دلالة هذه الآية على وجوب العمرة ؟
نفى القاضي عياض أن تكون هذه الآية دالة على وجوب العمرة ، وهذا القول مبني على اختلاف المفسرين في المراد بالإتمام ، هل يفيد إيجابها ابتداءً أم إيجابها بعد الشروع . والذي عليه جل المفسرين أن المراد بالإتمام هو الإكمال بعد الشروع .
قال الطبري [3] :"أمر من الله جل ثناؤه بإتمام أعمالهما بعد الدخول فيهما وإيجابهما".
(1) في"إكمال المعلم"4 / 460 .
(2) في"الإعلام بحدود وقواعد الإسلام"ص 145 .
(3) في"جامع البيان"3 / 341 .