وقال الواحدي [1] :"نزلت في علماء أهل الكتاب ،وكتمانهم آية الرجم وأمر محمد - صلى الله عليه وسلم -".
* المسألة الثانية:عموم الآية .
ذهب القاضي إلى أن الآية وإن نزلت في أهل الكتاب ففيها تنبيه وتحذير لمن فعل فعلهم، وسلك سبيلهم ، وهذا حق ، فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. [2]
وقد فهم الصحابة من هذه الآية العموم . كما جاء عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"إن الناس يقولون: أكثر أبو هريرة ، ولولا آيتان في كتاب الله ما حدثت حديثًا ، ثم يتلو: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ } إلى قوله: {الرحيم} ". [3]
ـــــــــــــــــ
وإلى هذا ذهب جمع من المفسرين منهم الطبري [4] وأبو حيان [5] وابن كثير [6] والشوكاني [7] والسعدي [8] وغيرهم .
(1) في"أسباب النزول"ص 48 .
(2) انظر هذه القاعدة في"مقدمة التفسير"لابن تيمية ، مع شرحها لابن عثيمين ص44،"وقواعد الترجيح عند المفسرين"لحسين الحربي 2 / 545 .
(3) أخرجه البخاري في"العلم"باب"حفظ العلم"حديث"118"، 1 / 58 ومسلم في"فضائل الصحابة"، حديث"2492"، 4 / 1940 . وانظر"جامع البيان"2 / 731 ،"البحر المحيط"2/ 69 ،"تفسير ابن كثير"1 / 472 .
(4) في"جامع البيان"2 / 30 .
(5) في"البحر المحيط"2 / 69 .
(6) في"تفسيره"1 / 472 .
(7) في"فتح القدير"1 / 161 .
(8) في"تيسير الكريم الرحمن"1 / 122 وانظر"أحكام القرآن"لابن العربي 1/ 72 ،"المحرر الوجيز"2 / 30،"الجامع لأحكام القرآن"2 / 184 ،"تفسير الخازن"1 / 197 .