ذهب القاضي إلى أن الآية نزلت في أهل الكتاب،وإلى هذا ذهب عامة المفسرين . وهو المروي عن ابن عباس-رضي الله عنهما-ومجاهد والربيع بن أنس وقتادة والسدي [1] ، وبه قال الطبري [2] والواحدي [3] والبغوي [4] وابن عطية [5] والسعدي [6] وغيرهم .
ـــــــــــــــــ
وقد جاء عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال ( سأل معاذ بن جبل وسعد بن معاذ وخارجة بن زيد نفرًا من أحبار اليهود عما في التوراة فكتموهم إياه وأبوا أن يخبروهم عنه، فأنزل الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} " [7] ."
قال الطبري [8] :"وإنما يعني بقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ} علماء اليهود وأبارها وعلماء النصارى ، لكتمانهم الناس أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - وتركهم اتباعه ، وهم يجدونه عندهم مكتوبًا في التوراة والإنجيل".
(1) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"2 / 730 - 731 . وانظر"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم- تحقيق الطيب - 1 / 268،"والعجاب في بيان الأسباب"لابن حجر 1 / 411 ـ 412 .
(2) في"جامع البيان"2 / 729 .
(3) في"أسباب النزول"ص 48 .
(4) في"معالم التنزيل"1 / 175 .
(5) في"المحرر الوجيز"2 / 30 .
(6) في"تيسير الكريم الرحمن"1 / 122 . وانظر"تفسير القرآن"للسمعاني 1/160 ،"الوسيط"1 / 244 ،"البحر المحيط"1 / 68 ،"أنوار التنزيل"للبيضاوي 1 / 97 .
(7) أخرجه الطبري في"جامع البيان"2 / 730 ، وابن أبي حاتم في"تفسيره"برقم"1439"، 1 / 268 . وانظر"العجاب في بيان الأسباب"1 / 412 ، ولم يتعقبه بشيء .
(8) في"جامع البيان"2 / 729 .