وقال السمعاني [1] :"مستسلمين ، خاضعين ، منقادين".
وفسر بعض العلماء:"مسلمين لك"أي: مخلصين لك. [2]
ولا تنافي بين المعنيين ، إذ أن قوله"مسلمين"إما من استسلم إذا انقاد وخضع ، أو من أسلم وجهه لله إذا أخلص نفسه وقصده وعمله أو منهما جميعا.ً [3]
قال الطبري [4] :"يعنيان بذلك: واجعلنا مستسلمين لأمرك ، خاضعين لطاعتك ، لا نشرك معك في الطاعة أحد سواك ، ولا في العبادة غيرك".
ــــــــــــــــ
وقال البغوي [5] :"موحدين مطيعين مخلصين خاضعين لك".
وقد كانا عليهما الصلاة والسلام كذلك من الانقياد والطاعة والإخلاص ، وإنما المعنى أنهما أرادا التثبيت وطلب الزيادة .
قال ابن عطية [6] :"وكذلك كانا فإنما أرادا التثبيت والدوام".
وقال القرطبي [7] :"سألا التثبيت والدوام".
* المسألة الثانية: معنى قوله تعالى { مَنَاسِكَنَا }
(1) في"تفسير القرآن"1 / 139 ، وانظر"التحرير والتنوير"1 / 720 ،"تيسير الكريم الرحمن"1 / 95.
(2) انظر"روح المعاني"1 / 383 ،"محاسن التأويل"1 / 365 .
(3) انظر"الكشاف"1 / 188 ،"روح المعاني"1 / 383 ،"محاسن التأويل"1 / 365 ، وانظر"القاموس المحيط"للفيروز آبادي مادة"سلم".
(4) في"جامع البيان"2 / 565 .
(5) في"معالم التنزيل"1 /150 وانظر"البحر المحيط"1 / 620 ،"أحكام القرآن"لابن عثيمين 1/ 466.
(6) في"المحرر الوجيز"1 / 359 وانظر"روح المعاني"1 / 383 ،"فتح القدير"1 / 142 ،"محاسن التأويل"1 / 365 ،"تفسير القرآن الكريم"لابن عثيمين 2 / 65 .
(7) في"الجامع لأحكام القرآن"2 / 126 .