وقريب منه من قال: إن المعنى: ما أهملك . إذ أن عدم تركه يعني: عدم إهماله . ولذا قال السعدي [1] :"ما تركك منذ اعتنى بك ولا أهملك".
قال الله تعالى: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى } [الضحى: 5]
378 / 3 قال القاضي عياض [2] :"وهذه آية جامعة لوجوه الكرامة وأنواع السعادة ، وشتات الإنعام في الدارين".
ــــــــــــــــ
الدراسة:
أشار القاضي إلى عظم هذه الآية ، وأنها جامعة لوجوه الكرامة ، وأنواع السعادة، وشتات الإنعام في الدارين . وإلى هذا ذهب جمع من المفسرين منهم ابن كثير [3] والشوكاني [4] والقاسمي [5] والسعدي [6] وغيرهم .
قال ابن كثير [7] :"أي: في الدار الآخرة يعطيه حتى يرضيه في أمته ، وفيما أعده له من الكرامة".
وقال البيضاوي [8] [9] :"عدة كريمة شاملة لما أعطاه الله تعالى في الدنيا من كمال النفس ، وعلوم الأولين والآخرين".
(1) في"تيسير الكريم الرحمن"5 / 429 .
(2) في"الشفا"1 / 36 .
(3) في"تفسيره"8 / 425 .
(4) في"فتح القدير"5 / 458 .
(5) في"محاسن التأويل"7 / 340 .
(6) في"تيسير الكريم الرحمن"5 / 429 .وانظر"تفسير القرآن"للسمعاني 6 / 244 ،"أنوار التنزيل"
2 / 603 ،"إرشاد العقل السليم"9 / 170 ،"روح المعاني"15 / 379 .،"أضواء البيان"9 / 282 .
(7) في"تفسيره"8 / 425 .
(8) هو: عبد الله بن عمر بن محمد أبو الخير ، ناصر الدين البيضاوي ، ولد بمدينة البيضاء بفارس قرب شيراز ، وولى قضاء شيراز مدة ، ثم صرف عن القضاء ، فرحل إلى تبريز ، وخلص للعلم ، ومات بتبريز سنة ( 685 هـ) . انظر"طبقات المفسرين"للداوودي 1 / 248 .
(9) في"أنوار التنزيل"2 / 603 .