فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 625

ـــــــــــــــــــــ

وقول الجمهور قول قوي ، ويجاب عن المعنى الثاني بما قاله الشوكاني [1] :"ولعل وجه الجزم بهذا التأويل [2] مع بعده وظهور تكلفه ، تنزيه الله سبحانه أن ينزل السحر إلى أرضه فتنة لعباده على ألسنة ملائكته، وعندي أنه لا موجب لهذا التعسف المخالف لما هو الظاهر فإن لله سبحانه أن يمتحن عباده بما شاء، كما امتحن بنهر طالوت ولهذا يقول الملكان: { إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ } ".

قال الله تعالى: {يَا أَيُهَا الَذِيِنَ آَمَنُوُا لَا تَقُولُوُا رَاعِنَا وَقُولُوْا اُنْظُرْنَا وَاْسْمَعُوْاْ وَلِلْكَافِرِيِنَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} . [البقرة: 105]

12 / 11 قال القاضي عياض [3] - في هذه الآية-:"وذلك أن اليهود كانوا يقولون راعنا يا محمد ، أي: أرعنا سمعك واسمع منا ، ويعرضون بالكلمة يريدون الرعونة ، فنهى الله المؤمنين عن التشبه بهم وقطع الذريعة بنهي المؤمنين عنها ، لئلا يتوصل بها الكافر والمنافق إلى سبه والاستهزاء به".

ـــــــــــــــــــ

الدراسة:

(1) في"فتح القدير"1 / 120.

(2) يقصد القرطبي في كلامه السابق الذي نقلناه وجزمه بصحة ما ذهب إليه.

(3) في"الشفا"2 / 211 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت