قال الله تعالى: {مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ } [التكوير: 21]
363 / 5 قال القاضي عياض [1] :"أكثر المفسرين على أنه محمد - صلى الله عليه وسلم -".
ـــــــــــــــــ
الدراسة:
أشار القاضي إلى أن أكثر المفسرين ذهبوا إلى أن المراد بقوله: { مُطَاعٍ } هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . ولم أجد أحدًا من أهل التفسير قال به [2] . فكيف بنسبته إلى الأكثرين ! .
والذي عليه جمهور المفسرين أن المراد بالأوصاف المذكورة في الآية من قوله: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ } ، [ التكوير: 19 ] إلى قوله: {مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ } [ التكوير: 21 ] هو جبريل عليه السلام ، فهو المروي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- والضحاك [3] وبه قال الشعبي والحسن وقتادة [4] والطبري [5] والواحدي [6] والبغوي [7] وابن عطية [8] وابن القيم [9] والسعدي [10] وغيرهم.
فجبريل عليه السلام هو المطاع في الملأ الأعلى ؛ لأنه من الملائكة المقربين ، نافذ فيهم أمره ، مطاع رأيه .
(1) في"الشفا"1 / 134 .
(2) حسب البحث . غير أنه أشار بعض المفسرين كابن عطية في"المحرر الوجيز"16 / 242 ، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"19 / 240 ، والشوكاني في"فتح القدير"5 / 391 ، إلى أنه قول قيل به ، ولم يذكروا من قال به ، فضلًا عن نسبته إلى الأكثرين .
(3) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"24 / 164- 165 . وانظر"تفسير ابن كثير"8 / 338 .
(4) حكاه عنهم ابن كثير في"تفسيره"8 / 338 .
(5) في"جامع البيان"24 / 164 .
(6) في"الوجيز"2 / 1179 .
(7) في"معالم التنزيل"8 / 350 .
(8) في"المحرر الوجيز"16 / 242 .
(9) في"التبيان"ص 128.
(10) في"تيسير الكريم الرحمن"5 / 378 . وانظر"تفسير القرآن"للسمعاني 6 / 170 ،"فتح القدير"
5 / 391 ،"محاسن التأويل"7 / 272 .