ــــــــــــــ
قال الطبري [1] :"يعني جبريل عليه السلام".
وهذا القول هو الصحيح ؛ لأن الآيات فيه عليه السلام .
قال ابن القيم [2] :"وأخبر أنه قول رسول كريم ، وهو ها هنا جبريل قطعًا ؛ لأنه ذكر صفته بعد ذلك بما يعنيه به .. فوصف رسوله الملكي في هذه السورة بأنه كريم ، قوي ، مكين عند الرب تعالى ، مطاع في السموات أمين".
قال الله تعالى: {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ } [التكوير: 24]
364-365 / 6-7 قال القاضي [3] :" {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ} ، أي: بمتهم ، ومن قرأها بالضاد فمعناه: ما هو ببخيل بالدعاء به ، والتذكير بحكمه وبعلمه".
ـــــــــــــــ
الدراسة:
أشار القاضي إلى القراءات في قوله: { بِضَنِينٍ } مبينًا توجيه هذه القراءات ومعناها . وإلى هذا ذهب أهل القراءات والتوجيه والمعاني .
ففي قوله: { بِضَنِينٍ } قراءتان متواترتان:
الأولى: قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي بالظاء"بظَنْيِن" [4] أي: غير متهم فيما يخبرهم عن الله من الأنباء ، يقال: ظننت زيدًا أي: اتهمته. [5]
(1) في"جامع البيان"24 / 164 .
(2) في"التبيان"ص 126. وانظر"تفسير القرآن الكريم - جزء عم -"لابن عثيمين ص 78 - 79 .
(3) في"الشفا"1 / 39 ،"إكمال المعلم"6 / 144 .
(4) انظر"السبعة"ص 673 ،"التيسير"ص 220 ،"النشر"2 / 298 ،"البدور الزاهرة"ص 336 .
(5) انظر"الحجة"لابن خالوية ص 364 ،"معاني القراءات"ص 531 ،"الحجة"للفارسي 4 / 101 ،