361 / 3 قال القاضي عياض [1] : {َلا أُقْسِمُ } أي: أقسم أنه لقول رسول ، {كَرِيمٍ} أي: كريم عند مرسله ، { ذِي قُوَّةٍ } على تبليغ ما حمله من الوحي، { مَكِينٍ } أي: متمكن المنزلة من ربه رفع المحل عنده ، { مُطَاع ٍ ثَمَّ } أي: في السماء ، {أَمِينٍ } على الوحي"."
ـــــــــــــــــ
الدراسة:
ذهب القاضي إلى بيان معاني هذه الألفاظ ، وإلى هذه المعاني ذهب عامة المفسرين منهم الطبري [2] والواحدي [3] والبغوي [4] وابن عطية [5] والقرطبي [6] وابن القيم [7] وابن كثير [8] والسعدي [9] وغيرهم .
قال الطبري [10] :"إن الله تعالى ذكره أقسم بأشياء تخنس .. ثم قال: [11] { ذِي قُوَّةٍ } يعني جبريل على ما كلف من أمر غير عاجز عنه ، { عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ } يقول: هو مكين عند رب العرش العظيم، {مُطَاع ٍ} في السماء تطيعه الملائكة، { أَمِينٍ} يقول: أمين"
ــــــــــــــ
عند الله على وحيه ورسالته وغير ذلك مما أئتمنه عليه"."
(1) في"الشفا"1 / 39 .
(2) في"جامع البيان"24 / 158 ، 163 .
(3) في"الوجيز"2 / 1178 .
(4) في"معالم التنزيل"8 / 349 .
(5) في"المحرر الوجيز"16 / 242 .
(6) في"الجامع لأحكام القرآن"19 / 240 .
(7) في"التبيان"ص 126 .
(8) في"تفسيره"8 / 338 .
(9) في"تيسير الكريم الرحمن"5 / 377 . وانظر"تفسير القرآن"للسمعاني 6 / 169 ،"البحر المحيط"10 / 418 ،"فتح القدير"5 / 390 ،"محاسن التأويل"7 / 272 ،"تفسير القرآن الكريم- جزء عم-"لابن عثيمين ص 76 .
(10) في"جامع البيان"24 / 158 .
(11) في"المصدر السابق"24 / 163 .