360 / 2 قال القاضي عياض [1] :"وأد البنات: قتلهن ، كما كانت العرب تفعل ذلك غيرة وأنفة أو تخفيفًا للمؤنة،ومنه قول الله تعالى: {وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ } ".
ـــــــــــــــــ
الدراسة:
ذهب القاضي إلى أن المراد بوأد البنات في قوله: {وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ } أي: قتلهن . وأن العرب كانت تفعل ذلك غيرة أو تخفيفًا للمؤنة . وإلى هذا ذهب عامة المفسرين فهو المروي عن قتادة والربيع بن خثيم وابن زيد [2] ، وبه قال الطبري [3] والواحدي [4] والبغوي [5] والقرطبي [6] وابن كثير [7] والسعدي [8] وغيرهم .
يقال: وأد ابنته يئدها وأدًا فهي موءودة أي: دفنها في القبر حية. [9]
قال الطبري [10] :"والموءودة: المدفونة حية وكذلك كانت العرب تفعل ببناتها".
وقال البغوي [11] :"وهي الجارية المدفونة حية .. وكانت العرب تدفن البنات حية مخافة العار والحاجة".
قال الله تعالى: {فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ } [التكوير: 15]
وقال تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ } [التكوير: 19-21 ]
(1) في"مشارق الأنوار"2 / 277 .
(2) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"24 / 147- 148 .
(3) في"جامع البيان"24 / 147 .
(4) في"الوجيز"2 / 1178 .
(5) في"معالم التنزيل"8 / 348 .
(6) في"الجامع لأحكام القرآن"19 / 232 .
(7) في"تفسيره"8 / 333 .
(8) في"تيسير الكريم الرحمن"5 / 376 . وانظر"مجاز القرآن"2 / 286 ،"تفسير غريب القرآن"ص 516 ،"تفسير القرآن"للسمعاني 6 / 166 ،"فتح القدير"5 / 389 ،"محاسن التأويل"7 / 266 .
(9) انظر"الصحاح"،"لسان العرب"مادة"وأد".
(10) في"جامع البيان"24 / 147 .
(11) في"معالم التنزيل"8 / 348 .