ذهب القاضي إلى أن المراد بقوله: { طَرَائِقَ قِدَدًا } أي: فرقًا مختلفة الأهواء . وإلى هذا ذهب عامة المفسرين من السلف ومن بعدهم فهو المروي عن ابن عباس-رضي الله عنهما- وقتادة ومجاهد وابن زيد [1] وبه قال الفراء [2] والطبري [3] والقرطبي [4] وابن كثير [5] والشوكاني [6] والسعدي [7] وغيرهم .
فالطرائق: جمع طريقة وهي طريقة الرجل ومذهبه [8] ، والقدد: جمع قِدَّه وهي الضروب والأجناس المختلفة . يقال: تقدد القوم: إذا تفرقوا قددًا ، وتقطعوا ، وصار القوم قددًا: إذا تفرقت أحوالهم ، وأهواؤهم. [9]
قال الفراء [10] :"كنا فرقًا مختلفة أهواؤنا".
ــــــــــــــــ
وقال الطبري [11] :"يقول: قالوا: كنا أهواء مختلفة ، وفرقًا شتى منا المؤمن والكافر".
قال الله تعالى: {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا } [الجن:15 ]
(1) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"23 / 330-331 .
(2) في"معاني القرآن"3 / 193 .
(3) في"جامع البيان"23 / 330
(4) في"الجامع لأحكام القرآن"19 / 15 .
(5) في"تفسيره"8 / 241 .
(6) في"فتح القدير"5 / 306 .
(7) في"تيسير الكريم الرحمن"5 / 319 . وانظر"تفسير غريب القرآن"ص 490 ،"معاني القرآن وإعرابه"5 / 235 ،"الوجيز"2 / 1140 ،"تفسير القرآن"للسمعاني 6 / 68 ،"الكشاف"4 / 627 ،"إيجاز البيان"2 /284 ،"التفسير الكبير"30 /140،"إرشاد العقل السليم"10/ 44 ،"محاسن التأويل"7 / 192 .
(8) انظر"لسان العرب"مادة"طرق".
(9) انظر"لسان العرب"مادة"قدد".
(10) في"معاني القرآن"3 / 193 .
(11) في"جامع البيان"23 / 330 .