وقد أشار ابن القيم إلى هذا المعنى في أبيات جميلة فقال [1] :
هو أول هو آخر هو ظاهر هو باطن هي أربع بوزان
ما قبله شيء كذا ما بعده شيء تعالى الله ذو السلطان .
قال الله تعالى: {يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ } [الحديد: 13]
325 / 2 قال القاضي عياض [2] :"فانظرهم: بضم الظاء أي: فانتظرهم،قال الله تعالى: { انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ } ومن قرأ { أنْظِرُونَا } بالكسر فقريب منه ، قيل: لا تعجلوا علينا".
ـــــــــــــــ
الدراسة:
أشار القاضي إلى القراءات في قوله: { انظُرُونَا } مبينًا توجيه هذه القراءات ومعانيها ، وإلى هذا ذهب أهل القراءات والتوجيه . ففي قوله: { انظُرُونَا } قراءتان:
الأولى: قرأ بها حمزة بقطع الألف وكسر الظاء { أنظِرُونَا } . [3]
ومعناها: من الإنظار وهو التأخير والإمهال وعدم الاستعجال كقوله تعالى: {قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } [الأعراف:14] [4]
(1) انظر"شرح القصيدة النونية"لابن القيم شرحها د . خليل الهراس 2 / 65 .
(2) في"مشارق الأنوار"2 / 11 .
(3) انظر"السبعة"ص 625،"التبصرة في القراءات السبع"لمكي ص 694"التيسير"ص 208،"النشر"2/ 287 .،"البدور الزاهرة"ص 312 .
(4) انظر"جامع البيان"22 / 400 ،"معاني القراءات"ص 480 ،"الحجة للقراء السبعة"4 / 30 ،"حجة القراءات"ص 699 ."الحجة"ص 342 ،"معالم التنزيل"8 / 35 ،"المحرر الوجيز"15 / 410 ،"الجامع لأحكام القرآن"17 / 245 ،"البحر المحيط"10 / 106 .