وأما من حيث المعنى فإن النفي ثابت- كما ذكر القاضي- وإلى هذا ذهب عامة المفسرين منهم الطبري [1] وابن عطية [2] والقرطبي [3] وابن كثير [4] وغيرهم .
ــــــــــــــ
ففاكهة الجنة لا تنقطع عنهم في أي وقت من الوقات ، كانقطاع فواكه الصيف والشتاء ونحو ذلك ، ولا يمنعهم منها أي مانع كشوك على أشجارها ، أو بعدها عنهم، كما أن الظل لأهل النار في قوله: { لاَّ بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ } منفي عنه أن يكون باردًا كبرد ظلال الأشياء بل هو حار ، وليس بطيب الهواء ، وليس بكريم المنظر ، وكل ما لا خير فيه فليس بكريم .
قال الله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ } [الواقعة: 71]
322 / 6 قال القاضي عياض [5] ": يوروا بمعنى: يوقدوا ويشعلوا ، يقال: أوريت النار إذا أشعلتها، قال الله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ } ".
ـــــــــــــــــ
الدراسة:
(1) في"جامع البيان"22 / 318 ، 337 .
(2) في"المحرر الوجيز"15 / 369 ، 373 .
(3) في"الجامع لأحكام القرآن"17 / 210 ، 213 .
(4) في"تفسيره"7 / 530 ، 537 .وانظر"الوجيز"2 / 1060،"تفسير القرآن"للسمعاني 5 / 349 ، 352 ،"البحر المحيط"10 / 82 .
(5) في"إكمال المعلم"2 / 241 .