ذهب القاضي إلى أن المراد بقوله: { مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ } و { مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ } وتكرار هذا الاسم أن هذا من باب التعظيم والتعجب والتهويل. أي: ما أعجب أمرهم وأعظمه. وإلى هذا ذهب عامة المفسرين منهم ابن قتيبة [1] والطبري [2] والزجاج [3] والقرطبي [4] وابن كثير [5] وغيرهم .
قال الطبري [6] :"أي شيء هم، وما لهم؟ وماذا أعد لهم من الخير .... ويقول تعالى ذكره معجبًا نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - من أهل النار {وَأَصْحَابُ الشِّمَال مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ } ماذا لهم وماذا أعد لهم ؟".
ــــــــــــــ
وقال الزجاج [7] :"وهذا اللفظ مجراه في العربية مجرى التعجب،ومجراه من الله عز وجل في مخاطبة العباد مجرى ما يعظم الشأن عندهم..ومثله {الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ} [الحاقة:1-2] ، {الْقَارِعَة مَا الْقَارِعَةُ } [القارعة: 1- 2 ] ".
وقال القرطبي [8] :"والتكرير لتعظيم شأن النعيم الذي هم فيه ... ثم عظم ذكرهم في البلاء والعذاب فقال: {مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ } ".
قال الله تعالى: { وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ،لاَّ مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ } [الواقعة:32 - 33]
(1) في"تفسير غريب القرآن"ص 445 .
(2) في"جامع البيان"22 / 305 .
(3) في"معاني القرآن وإعرابه"5 / 108 .
(4) في"الجامع لأحكام القرآن"17 / 207 .
(5) في"تفسيره"7 / 525 وانظر"الوسيط"4 / 232،"زاد المسير"8 / 123،"التفسير الكبير"29 / 127 ،"نظم الدرر"10 / 194 ،"البيان في إعراب غريب القرآن"2 / 414 ،"إرشاد العقل السليم"8 / 192 ، روح المعاني"14 / 139 ،"فتح القدير"5 / 152."
(6) في"جامع البيان"22 / 305 ، 334 .
(7) في"معاني القرآن وإعرابه"5 / 108 .
(8) في"الجامع لأحكام القرآن"17 / 207 ، 213.