ذهب القاضي إلى أن المراد بالزوج في قوله: { وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً } أي: الصنف . وإلى هذا ذهب عامة المفسرين منهم ابن عباس-رضي الله عنهما- ومجاهد [1] وابن قتيبة [2] والطبري [3] والبغوي [4] وابن عطية [5] والقرطبي [6] وابن كثير [7] والشوكاني [8] وغيرهم .
قال القرطبي [9] :"أي: أصنافًا ثلاثة، كل صنف يشاكل ما هو منه".
وقال ابن كثير [10] :"أي: ينقسم الناس يوم القيامة إلى ثلاثة أصناف".
وقال في اللسان [11] :"والزوج: الصنف".
قال الله تعالى: { وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ } [الواقعة:27]
وقال تعالى: {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ } [الواقعة: 41]
320 / 4 قال القاضي عياض [12] :" { مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ } و { مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ } وشبهه أي: ما أعجب أمرهم وأهوله وأعظمه في النعيم أو العذاب، ولكن تكرير الاسم أدخل من الكناية في باب التهويل والتعظيم".
ـــــــــــــــ
الدراسة:
(1) ذكره عنهما ابن كثير في"تفسيره"7 / 515 .
(2) في"تفسير غريب القرآن"ص 445 .
(3) في"جامع البيان"22 / 286 .
(4) في"معالم التنزيل"8 / 8 .
(5) في"المحرر الوجيز"15 / 358 .
(6) في"الجامع لأحكام القرآن"17 / 198 .
(7) في"تفسيره"7 / 515 .
(8) في"فتح القدير"5 / 148 . وانظر"معاني القرآن وإعرابه"5 / 108 ،"تفسير القرآن"للسمعاني5/ 342 ،"الكشاف"4 / 456 ،"زاد المسير"8 / 132،"التفسير الكبير"29 / 125،"أنوار التنزيل"2 / 458،"إرشاد العقل السليم"8 / 188،"روح المعاني"14 / 131 ،"أضواء البيان"7 / 767 .
(9) في"الجامع لأحكام القرآن"17 / 198.
(10) في"تفسيره"7 / 515 .
(11) مادة"زوج".
(12) في"بغية الرائد"ص 106 .