[1] عن خالد بن أبي عمران [2]
ــــــــــــــــــــ
الدراسة:
"أنه ذكر عنده هاروت وماروت وأنهما يعلمان السحر فقال: نحن ننزهما عن هذا،فقرأ بعضهم: {وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ} فقال خالد:لم ينزل عليهما"فهذا خالد على جلالته وعلمه نزههما عن تعليم السحر الذي قد ذكر غيره أنهما مأذون لهما في تعليمه بشريطة أن يبينا أنه كفر وأنه امتحان من الله وابتلاء،فكيف لا ينزههما عن كبائر المعاصي والكفر المذكورة في تلك الأخبار،وقول خالد لم ينزل يريد أن {مَا} نافية وهو قول ابن عباس - رضي الله عنهم - [3] ، قال مكي [4] [5] :"وتقدير الكلام وما كفر سليمان يريد بالسحر الذي افتعلته عليه الشياطين واتبعهم في ذلك اليهود وما أنزل على الملكين. قال مكي [6] :"هما جبريل وميكائيل أدعى اليهود عليهما المجيء به كما ادعوا على سليمان فأكذبهم الله في ذلك،ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ببابل هاروت وماروت"."
(1) أخرجه عنه في"الجامع تفسير القرآن"1 / 96، الأثر رقم"220"
(2) هو خالد بن أبي عمران مولى عمرو بن حارثة الإمام القدوة ، وكان فقيه أهل المغرب، ثقة ثبتًا صالحًا ربانيًا، ويقال: كان مجاب الدعوة، وكانت وفاته سنة 125هـ.
انظر"سير أعلام النبلاء"5 / 378 ،"شذرات الذهب"1 / 176 ،"تهذيب التهذيب"3 / 110 .
(3) أخرجه عنه الطبري في"جامع البيان"2 / 331 وانظر"تفسير ابن كثير"1 / 351 .
(4) هو مكي بن أبي طالب أبو محمد القيسي، النحوي المقرئ ، القيرواني، ولد سنة 355هـ ، وكان من أهل التبحر في علوم القرآن العربية، حسن الفهم والخلق، كثير التأليف، وكانت وفاته سنة 437هـ انظر"طبقات المفسرين"للداوودي 2 / 337، " طبقات المفسرين " للأدنوي ص 114.
(5) - (4) لم أجده في"تفسير المشكل من غريب القرآن"وليس في"مشكل إعراب القرآن"فلعله في كتاب آخر لم يطبع.