ويستأنس لهذا المعنى بما جاء عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ } قال: (من شأنه أن يغفر ذنبًا، ويفرج كربًا، ويرفع قومًا، ويخفض آخرين ) . [1]
قال الله تعالى: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ } [الرحمن:31]
312 / 3 قال القاضي عياض [2] - في معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( أفرغ إلى أضيافك ) [3] -:"أي: اقصد إليهم واعتمد على شغلهم ، وهو التأويل في قوله: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ } ".
(1) أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط"6 / 362 ، حديث ( 6619 ) ، وأبو الشيخ في"كتاب العظمة"2 / 480 ، حديث ( 148 ) ، وابن أبي عاصم في"السنة"1 / 129 ، حديث ( 301 ) وابن ماجه في"المقدمة"باب"فيما أنكرته الجهمية"، حديث"202"، 1 / 73 . وقال البوصيري في"مصباح الزجاجة"1 / 70 ، حديث"71":"إسناد حسن لتقاصر الوزير عن درجة الحفظ والإتقان". والوزير هو ابن صبيح، مقبول-كما قال الحافظ في التقريب ص 1036-، وقال الألباني في"ظلال الجنة في تخريج السنة"1 / 130:"حديث صحيح ، ورجاله موثوقون . وفي هشام كلام، لكنه توبع". وهشام أحد رجال الإسناد ، وهو هشام بن عمار صدوق مقرئ كبر فصار يتلقن- كما قال ابن حجر في التقريب ص 1022 - . وقد أوقفه بعض أهل العلم على أبي الدرداء ، فقد ذكر الدار قطني في"العلل"6 / 228- 229 برقم 1093، الاختلاف في رفعه ووقفه وصوب وقفه، وقال ابن كثير في تفسيره 7 / 495"وقد روى موقوفًا ـ كما علقه البخاري بصيغة الجزم فجعله من كلام أبي الدرداء فالله أعلم"وقد أخرجه البخاري موقوفًا في"التفسير"،"سورة الرحمن"3 / 302 .
(2) في"إكمال المعلم"6 / 549 .
(3) جزء من حديث أخرجه مسلم في"الأشربة"باب"إكرام الضيف"حديث رقم ( 177 ) ، ورقمه العام