ذهب القاضي إلى أن معنى قوله: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ } أن المراد: تنفيذ ما قدره الله تعالى في سابق علمه، واعطاؤه ومنعه، فيظهر ذلك شيئًا فشيئًا، لا أن المراد إحداث شيء لم يتقدم في سابق علمه، وإلى هذا ذهب عامة المفسرين [1] منهم مجاهد [2] والطبري [3] وابن عطية [4] وابن القيم [5] والقاسمي [6] وغيرهم .
قال الطبري [7] :"يقول تعالى ذكره: هو كل يوم في شأن خلقه، فيفرج كرب ذي كرب ، ويرفع قومًا ، ويخفض آخرين ونحو ذلك من شؤون خلقه".
ــــــــــــ
وقال ابن عطية [8] :"أي: يظهر شأن من قدرته التي قد سبقت في الأزل في ميقاته من الزمن، من إحياء وإماته، ورفعة وخفض، وغير ذلك من الأمور التي لا يعلم نهايتها إلا هو تعالى".
(1) نسبه للمفسرين البغوي في"معالم التنزيل"7 / 446 ، والشوكاني في"فتح القدير"5 / 136 .
(2) أخرجه عنه الطبري في"جامع البيان"22 / 213 ، وانظر"تفسير ابن كثير"7 / 495 .
(3) في"جامع البيان"22 / 212 .
(4) في"المحرر الوجيز"15 / 334 .
(5) في"طريق الهجرتين"ص 217 .،"الوابل الصيب"ص 127 .
(6) في"محاسن التأويل"6 / 400 . وانظر"بحر العلوم"3 / 307 ،"أنوار التنزيل"2 / 453،"نظم الدرر"19 / 167،"روح المعاني"15 / 110 .
(7) في"جامع البيان"22 / 212 .
(8) في"المحرر الوجيز"15 / 334 .