فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 625

وأما على التأويل الثاني:- لو قيل به- إذ كيف يكون بمعنى:خلط: مع أنه قال بعدها: {بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَانِ } [الرحمن:20] فالمعنى-كما قال الشنقيطي- [1] :"أنه يوجد في بعض المواضع اختلاط الماء الملح والماء العذب في مجرى واحد، ولا يختلط أحدهما بالآخر، بل يكون بينهما حاجزًا من قدرة الله تعالى وهذا محقق الوجود في بعض البلاد".

قال الله تعالى: { يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ } [الرحمن: 29]

311 / 2 قال القاضي عياض [2] - في قوله: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ } -:"وتقدير ما يرجع إلى كلام المفسرين وأهل العلم فيه، أنه راجع إلى تنفيذ ما قدره وخلق ما سبق في علمه، وإعطائه ومنعه لا إحداث حال أو أمر له أو علم لم يتقدم ، بل كل ذلك سابق في علمه وقدره وإرادته ، مظهر بعد ذلك منه شيئا على ما سبق في علمه".

ـــــــــــــــ

الدراسة:

(1) في"أضواء البيان"6 / 338 .

(2) في"مشارق الأنوار"2 / 242 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت