فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 625

ـــــــــــــ

كما ذهب ابن القيم [1] ـ إلى معنى لطيف آخر ـ فقال:"قوله تعالى: {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى } [ النجم: 42 ] متضمن لكنز عظيم وهو أن كل مراد إن لم يرد لأجله، ويتصل به فهو مضمحل منقطع، فإنه ليس إليه المنتهى ، وليس المنتهى إلا إلى الذي انتهت إليه الأمور كلها، فانتهت إلى خلقه ومشيئته وحكمته وعلمه فهو غاية كل مطلوب، وكل محبوب لا يحب لأجله فمحبته عناء وعذاب ، فليس وراءه سبحانه غاية تطلب، وليس دونه غاية إليها المنتهى".

والذي عليه عامة المفسرين منهم الطبري [2] والبغوي [3] والقرطبي [4] وابن كثير [5] والشوكاني [6] وغيرهم أن المعنى: إليه المرجع والمعاد والمراد وانتهاء الخلق .

قال الطبري [7] :"وأن إلى ربك يا محمد انتهاء جميع خلقه ، ومرجعهم ، وهذا المجازي جميعهم بأعمالهم ، صالحهم وطالحهم ، ومحسنهم ومسيئهم".

وهذا المعنى هو الذي أشار إليه القاضي بقوله:"وكل شيء منه وإليه ينتهي".

قال الله تعالى: { لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ } [النجم: 58]

309 / 7 قال القاضي عياض [8] :"أي: كشف".

ــــــــــــــــــ

الدراسة:

ذهب القاضي إلى أن { كَاشِفَةٌ } قد جاءت في معنى المصدر، فالتقدير ليس لها من دون الله كشف. أو انكشاف كالباقية والعافية، وبه قال ابن قتيبة [9] والطبري [10] .

(1) في"الفوائد"ص196 .

(2) في"جامع البيان"22 / 81 .

(3) في"معالم التنزيل"7 / 417 .

(4) في"الجامع لأحكام القرآن"17 / 110 .

(5) في"تفسيره"7 / 466 .

(6) في"فتح القدير"5 / 114 . وانظر"الوسيط"4 / 204 ،"الكشاف"4 / 428 ،"زاد المسير"8 / 82،"محاسن التأويل"6 / 379 .

(7) في"جامع البيان"22 / 81 .

(8) في"إكمال المعلم"6 / 124 .

(9) في"تفسير غريب القرآن"ص 430 .

(10) في"جامع البيان"22 / 95 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت