قال الطبري [1] :"يقول ليس للآزفة التي قد أزفت وهي الساعة التي قد دنت من دون الله كشف .. وقال: { كَاشِفَةٌ } فأنث وهي بمعنى: الانكشاف. كما قيل: {فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ } [الحاقة:8] بمعنى هل ترى لهم من بقاء .. وكما قال: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ } [الواقعة 2] ، بمعنى: تكذيب، { وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ } [المائدة:13] بمعنى: خيانة".
قال أبو حيان [2] :"ويحتمل أن يكون مصدرًا كالعاقبة وخائنة الأعين، أي: ليس لها كشف من دون الله".
ويحتمل أن تكون صفة لمؤنث أي:نفس كاشفة أو حالة كاشفة. وبه قال السمعاني [3] والشوكاني. [4]
ويحتمل أن تكون الهاء للمبالغة مثل راوية وداهية .
قال أبو حيان [5] :"ويجوز أن تكون الهاء في كاشفة للمبالغة".
ـــــــــــــــ
وكلها احتمالات جائزة.
قال السمين الحلبي [6] :"يجوز أن يكون وصفًا ، وأن يكون مصدرًا، فإن كانت وصفًا احتمل أن يكون التأنيث لأجل أنه صفة لمؤنث محذوف، وقيل: تقديره: نفس كاشفة، أو حال كاشفة، واحتمل أن تكون التاء للمبالغة كعلامة ونسَّابه ، أي: ليس لها إنسان كاشفة، أي: كثير الكشف، وإن كان مصدرًا فهو كالعافية والعاقبة وخائنة الأعين".
وهذه أجوبة واحتمالات بسبب تأنيث قوله: { كَاشِفَةٌ } .
(1) في"المصدر السابق".
(2) في"البحر المحيط"10 / 29 .
(3) في"تفسير القرآن"5 / 304 .
(4) في"فتح القدير"5 / 118 .
(5) في"البحر المحيط"10 / 28 .
(6) في"الدر المصون"10 / 115. وانظر هذه الاحتمالات في"إعراب القرآن"للنحاس 4 / 283،"الوسيط"5 / 205 ،"الكشاف"4 / 429،"البيان في إعراب غريب القرآن"2 / 402،"أنوار التنزيل"2 / 44،"إرشاد العقل السليم"8 / 166،"روح المعاني"14 / 70 .