وقد دلَّ الكتاب والسنة على إثبات القرب والدنو لله سبحانه وتعالى من عباده ، كقوله تعالى {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة:186[،
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة ، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة ، فيقول: ما أراد هؤلاء ) . [1] [2]
ــــــــــــــ
كما جاءت النصوص بقرب العبد إلى الله وتقريبه له كقوله تعالى: { وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ } [آل عمران:45] وقال تعالى: {فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ } [الواقعة:88] وكقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ) . [3] [4]
قال ابن تيمية [5] :"فالداعي والساجد يوجه روحه إلى الله ، والروح لها عروج يناسبها ، فتقرب من الله تعالى بلا ريب ، بحسب تخلصها من الشوائب ، فيكون الله عز وجل منها قريبًا قربًا يلزم من قربها ، ويكون منه قرب آخر عشية عرفة ، وفي جوف الليل ، وإلى من تقرب منه شبرًا تقرب منه ذراعًا".
(1) أخرجه مسلم في"الحج"باب"فضل الحج والعمرة ويوم عرفة"، حديث ( 436 ) ، ورقمه العام
(2) انظر في إثبات صفة الدنو والقرب لله تعالى على ما يليق بجلاله في"مجموع فتاوى شيخ الإسلام"5 / 464 ،"التسعينية"لابن تيمية 3 / 1020 ،"القواعد المثلى"لابن عثيمين ص 70 ،"شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري"للغنيمان 2 / 352 ،"النهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى"للحمود 2 / 299 .
(3) أخرجه مسلم في"الصلاة"باب"ما يقال في الركوع والسجود"، حديث ( 215 ) ، ورقمه العام
(4) انظر"مجموع الفتاوى"لابن تيمية 5 / 240 .
(5) انظر"المصدر السابق"5 / 241 .