فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 625

وقال ابن كثير [1] :"تكلم كثير من الناس في متن هذه الرواية وذكروا أشياء فيها من الغرابة"

وهذه الرواية إن لم تكن من أوهامه ـ رحمه الله ـ فالمذكور فيها [2] محمول على غير تفسير الآية ، كما ذهب إلى ذلك بعض المحققين من أهل العلم .

قال ابن القيم [3] :"فالدنو والتدلي في الحديث، غير الدنو والتدلي في الآية وإن اتفقا في اللفظ".

ــــــــــــــ

وقال ابن كثير [4] - عن حديث شريك-:"فإن صح فهو محمول على وقت آخر وقصة أخرى ، لا أنها تفسير لهذه الآية،فإن هذه كانت ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأرض لا ليلة الإسراء ، ولهذا قال بعده: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى 13 } عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى [النجم:13- 14 ] فهذه هي ليلة الإسراء والأولى في الأرض".

والمتأمل في عبارة القاضي يجد أنه حمل الدنو المضاف إلى الله تعالى- على قول من يرى ذلك - على معنى الإجابة والتكريم والتحفي ونحو ذلك وهذا لا يصح ولا دليل عليه،مع مخالفته لإجماع السلف ، فالسلف يثبتون الدنو والقرب لله سبحانه وتعالى على الوجه اللائق به.

قال ابن تيمية [5] :"وأما دنوه نفسه وتقربه من بعض عباده ، فهذا يثبته من يثبت قيام الأفعال الاختيارية بنفسه ، ومجيئه يوم القيامة ونزوله ، واستوائه على عرشه ، وهذا مذهب أئمة السلف وأئمة الإسلام المشهورين ، وأهل الحديث ، والنقل عنهم بذلك متواتر".

(1) في"تفسيره"7 / 447 . وانظر"ميزان الاعتدال"2 / 270 ،"فتح الباري"15 / 457 .

(2) أي: في الرواية من إثبات الدنو لله سبحانه وتعالى .

(3) في"مدارج السالكين"3 / 319 ."زاد المعاد"3 / 38 .

(4) في"تفسيره"7 / 447. وانظر"محاسن التأويل"6 / 367 .

(5) انظر"مجموع الفتاوى"5 / 466 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت