فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 625

ذهب القاضي إلى أن المراد بالبيعة في قوله: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ } هي بيعة الرضوان. وأن معنى الآية: إنما يبايعون الله ببيعتهم إياك؛ لأن الله تعالى هو الذي سيمنحهم الثمن لهذه البيعة.وإلى هذا ذهب عامة المفسرين منهم مجاهد وقتادة [1] والطبري [2] والنحاس [3] والبغوي [4] وابن عطية [5] والقرطبي [6] وابن كثير [7] وغيرهم.

قال الطبري [8] :"يقول تعالى ذكره لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: إن الذين يبايعونك بالحديبية من أصحابك على ألا يفروا عند لقاء العدو، ولا يولوهم الأدبار {إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ} يقول: إنما يبايعون ببيعتهم إياك الله ؛ لأن الله ضمن لهم الجنة بوفائهم له بذلك".

ـــــــــــــ

وقال القرطبي [9] :"يبين أن بيعتهم لنبيه - صلى الله عليه وسلم - إنما هي بيعة الله، كما قال تعالى {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء:80] وهذه المبايعة هي بيعة الرضوان".

(1) أخرجه عنهما الطبري في"جامع البيان"21 / 254 .

(2) في"جامع البيان"21 / 254 .

(3) في"معاني القرآن الكريم"6 / 501 .

(4) في"معالم التنزيل"7 / 299 .

(5) في"المحرر الوجيز"15 / 95 .

(6) في"الجامع لأحكام القرآن"16 / 267 .

(7) في"تفسيره"7 / 329 ، وانظر"الوجيز"2 / 1008 ،"تفسير القرآن"للسمعاني 5 / 194 ،"زاد المسير"7 / 427 ،"البحر المحيط"9 / 486 ،"محاسن التأويل"6 / 267 .

(8) في"جامع البيان"21 / 254 .

(9) في"الجامع لأحكام القرآن"16 / 267 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت