وقال الشنقيطي [1] :"إن الله عاتب نبيه سليمان على عدم قوله إن شاء الله، كما عاتب نبيه في هذه الآية على ذلك [2] .. بل فتنة سليمان بذلك كانت أشد ، فقد أخرج الشيخان... ثم ذكر الحديث ثم قال: فإذا علمت هذا فاعلم أن هذا الحديث الصحيح بين معنى قوله تعالى: {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا } الآية .وأن فتنة سليمان كانت بسبب تركه قول:"إن شاء الله"وأنه لم يلد من تلك النساء إلا واحدة نصف"
ـــــــــــــ
إنسان، وأن ذلك الجسد الذي هو نصف إنسان هو الذي ألقي على كرسيه بعد موته في قوله: {وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا} والظاهر في معنى الآية هو ما ذكرنا، وقد دلت السنة الصحيحة عليه في الجملة، واختاره بعض المحققين ، والعلم عند الله تعالى"."
وهناك أسباب أخرى قيلت أعرضنا عنها لعدم اعتمادها على أي مستند وكثير منها ينزه عنها الأنبياء [3] .
(1) في"أضواء البيان"4 / 84 . وانظر"روح المعاني"12 / 190،"الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير"ص275. وقد حكى هذا القول البغوي في"معالم التنزيل"7 / 94، والشوكاني في"فتح القدير"4 / 433 .
(2) أي عاتب نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم في قوله { ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدًا } [ الكهف: 33 ] .
(3) انظر"زاد المسير"7 / 133 ،"الجامع لأحكام القرآن"15 / 198 ،"فتح القدير"4 / 432.