فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 625

وقال ابن كثير [1] :"قد ذكر المفسرون ها هنا قصة أكثرها مأخوذ من الإسرائيليات ولم يثبت فيها عن المعصوم حديث يجب اتباعه ، ولكن روى ابن أبي حاتم هنا حديثًا لا يصح سنده؛ لأن من رواية يزيد الرقاشي [2] عن أنس- ويزيد وإن كان من الصالحين- لكنه ضعيف الحديث عند الأئمة".

وقال الشنقيطي [3] :"واعلم أن ما يذكره كثير من المفسرين في تفسير هذه الآية الكريمة مما لا يليق بمنصب داود عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ، كله راجع إلى الإسرائيليات فلا ثقة به، ولا معول عليه، وما جاء منه مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يصح منه شيء".

ــــــــــــ

وليس في قوله: { فَتَنَّاهُ} و { أَوَّابٌ} أي دلالة على ما أشار إليه الأخباريون وبعض المفسرين- كما قال القاضي- إذ أن معنى قوله: { فَتَنَّاهُ } أي: اختبرناه كما هو مروي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- [4] ، فظاهر اللفظة أن الله تعالى اختبره وابتلاه بشيء حصل منه دون بيان ما الذي صدر من داود عليه السلام وذلك لعدم الحاجة إلى ذكره ، وأنه استغفر الله وأناب إليه مما صدر منه، فغفر الله له، وله عند الله الزلفى وحسن المآب. [5]

(1) في"تفسيره"7 / 60 .

(2) هو: يزيد بن أبان الرقاشي البصري ، أبو عمرو الزاهد ، العابد ، روى عن أنس والحسن، وعنه حماد بن سلمة وغيره ، قال النسائي وغيره: متروك ، وقال الدار قطني: ضعيف ، وقال أحمد: كان يزيد منكر الحديث ، وقال الذهبي: ضعيف انظر"ميزان الاعتدال"4 / 418 ،"الكاشف"للذهبي 3 / 274 ،"تقريب التهذيب"ص 1071 ، برقم ( 7733 ) .

(3) في"أضواء البيان"7 / 24 .

(4) أخرجه عنه الطبري في"جامع البيان"20 / 63. وانظر"تفسير ابن كثير"7 / 60 .

(5) انظر"تيسير الكريم الرحمن"4 / 286 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت