270 / 5 قال القاضي عياض [1] :"أي: المصلين".
ـــــــــــــــــ
الدراسة:
فسر القاضي قوله تعالى: {الْمُسَبِّحِينَ } أي: المصلين . وهو المروي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- وقتادة [2] وسعيد بن جبير والسدي [3] وغيرهم .
وذهب بعض المفسرين إلى أن المراد: ذكر الله تعالى وتسبيحه وبه قال البغوي [4] والقرطبي [5] .
قال القرطبي [6] :"والأظهر أنه تسبيح اللسان الموافق للجنان".
وذهب بعض المفسرين إلى أن المراد بالآية هو قوله تعالى في آية أخرى: { فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ } [الأنبياء:87] وبه قال ابن جبير [7] وأبو حيان [8] والشنقيطي [9] .
ولعل الأولى أن يقال: إن الآية تشمل ما تقدم له من عمل صالح، فيدخل فيه الصلاة والذكر والتسبيح ونحو ذلك. وهو قول الضحاك وأبي العالية وغير واحد [10] كما تشمل ما قام به من التسبيح في بطن الحوت. فلا يخصص معنى دون آخر ويدل على ذلك- إن
ــــــــــــــ
(1) في"مشارق الأنوار"2 / 203 .
(2) أخرجه عنهما عبد الرزاق في"تفسير القرآن"2 / 155، والطبري في"جامع البيان"19 / 628.
(3) أخرجه عنهما الطبري في"جامع البيان"19 / 629 -630 . وانظر"الجامع لأحكام القرآن"15 / 126 ،"تفسير ابن كثير"7 / 39 .
(4) في"معالم التنزيل"7 / 60 .
(5) في"الجامع لأحكام القرآن"15 / 127 .
(6) في"المصدر السابق".
(7) حكاه عنه ابن عطية في"المحرر الوجيز"13 / 257، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"15 / 127 .
(8) في"البحر المحيط"9 / 124 .
(9) في"أضواء البيان"6 / 696 .
(10) حكاه عنهم ابن كثير في"تفسيره"7 / 39 .