ذهب القاضي إلى أن معنى قوله: { فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ } أي: وسط الجحيم . وإلى هذا ذهب عامة المفسرين من السلف ومن بعدهم منهم ابن عباس- رضي الله عنهما- والحسن وقتادة [1] والسدي وعطاء [2] ، وبه قال الطبري [3] والنحاس [4] وابن عطية [5] والبغوي [6] وأبو حيان [7] وغيرهم .
فسواء الشيء وسِواه وسُواه أي: وسطه، وإنما سمى وسط الشيء سواء، لاستواء الجوانب منه ، ومنه قولهم: تعبت حتى انقطع سوائي: أي وسطي [8] .
قال الطبري [9] :"يقول: فاطلع في النار فرآه في وسط الجحيم".
وقال البغوي [10] :"فرأى قرينه في وسط النار".
قال الله تعالى: {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ } [الصافات:141]
(1) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"19 / 546 . وانظر"تفسير ابن كثير"7 / 16 .
(2) حكاه عنهما ابن كثير في"تفسيره"7 / 16 .
(3) في"جامع البيان"19 / 546 .
(4) في"معاني القرآن الكريم"6 / 31 .
(5) في"المحرر الوجيز"13 / 236 .
(6) في"معالم التنزيل"7 / 41 .
(7) في"البحر المحيط"9 / 105. وانظر"مجاز القرآن"2 / 170،"تفسير غريب القرآن"ص 371 ،"الوجيز"2 / 909 ،"المفردات"مادة سوا"،"فتح القدير"4 / 396 ،"
(8) انظر"مجاز القرآن"2 / 170،"معاني القرآن وإعرابه"4 / 304،"البحر المحيط"9 / 105 ،"لسان العرب"مادة"سوا".
(9) في"جامع البيان"19 / 546 .
(10) في"معالم التنزيل"7 / 41 .