فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 625

ومما يؤيد هذا المعنى - ويضعف المعنى الأول -أن هذا الزواج كان بأمر الله تعالى ، لحكمة بالغة وهي إبطال حرمة تزوج زوجات الأبناء بالتبني- لا بسبب محبته لها- كما زعموا وفي هذا رد على المرجفين من أهل النفاق كما صرحت بذلك الآية: {لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا } [الأحزاب:37] وقوله في الآية بعدها: {مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ } [الأحزاب:38] وقد أشار القاضي إلى بعض ذلك.

قال ابن كثير [1] :"وكان هذا الأمر الذي وقع قدره الله تعالى وحتمه ، وهو كائن لا محالة ، كانت زينب في علم الله ستصير من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ... ثم قال [2] :"هذا حكم الله في الأنبياء قبله، لم يكن ليأمرهم بشيء وعليهم في ذلك حرج ، وهذا رد على من توهم من المنافقين نقصًا في تزويجه امرأة زيد مولاه ودعيه الذي كان قد تبناه"."

(1) في"تفسيره"6 / 426 .

(2) في"المصدر السابق"6 / 427 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت