ويؤيد هذا رواية علي بن الحسين - كما ذكرها القاضي- وأصح منها [1] ما جاء عن السدي في سبب نزول الآية حيث قال:"بلغنا أن هذه الآية نزلت في زينب بنت جحش، وكانت أمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يزوجها زيد بن حارثه مولاه، فكرهت ذلك ، ثم إنها رضيت بما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فزوجها إياه، ثم أعلم الله عز وجل نبيه - صلى الله عليه وسلم - بأنها من أزواجه، فكان يستحي أن يأمر بطلاقها، وكان لا يزال يكون بين زيد وزينب ما يكون بين الناس، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يمسك زوجه وأن يتقي الله،وكان يخشى الناس أن يعيبوا عليه ، ويقولوا: تزوج امرأة ابنه ، وكان قد تبنى زيدًا". [2]
وقال ابن حجر [3] - عن هذا السبب بأنه:"هو المعتمد".
ـــــــــــــــ
(1) قال ابن حجر في"فتح الباري"9 / 479:"وقد أطنب الحكيم الترمذي في تحسين هذه الرواية ـ يقصد رواية علي بن زيد عن علي بن الحسين- وقال: إنها من جواهر العلم المكنون ، وكأنه لم يقف على تفسير السدي الذي أوردته وهذا أوضح سياقًا وأصح إسنادًا لضعف علي بن زيد بن جدعان".
(2) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ، كما نسب ذلك ابن حجر في فتح الباري 9 / 479 وهو في المطبوع في تفسير ابن أبي حاتم بدون سند برقم ( 17696 ) ، 9 / 3137 . وانظر"تفسير ابن كثير"6 / 425 .
(3) في"فتح الباري"9 / 479 .