وجاء فيها:"جاء زيد النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن زينب اشتد علي لسانها وأنا أريد أن أطلقها. قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: اتق الله وامسك عليك زوجك. والنبي - صلى الله عليه وسلم - يحب أن يطلقها، ويخشى قالة الناس إن أمره بطلاقها، فأنزل الله: { وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاه } ". [1] وفي رواية لابن زيد:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد زوج زيد بن حارثة زينب بنت جحش ابنة عمته، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا يريده، وعلى الباب ستر من شعر، فرفعت الريح الستر فانكشف، وهي في حجرتها حاسرة فوقع إعجابها في قلب النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما وقع ذلك كرهت إلى الآخر... إلى أن قال: فذلك قول الله {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ} تخفي في نفسك إن فارقها تزوجتها". [2]
فهذه الروايات ونحوها قد ضعفها المحققون من أهل العلم.
قال ابن العربي [3] :"وهذه الروايات كلها ساقطة الإسناد".
قال ابن كثير [4] :"ذكر ابن جرير وابن أبي حاتم ها هنا آثارًا عن بعض السلف ـ رضي الله عنهم ـ أحببنا أن نضرب عنها صفحًا لعدم صحتها، فلا نوردها".
وقال ابن حجر [5] :"ووردت آثار أخرجها ابن أبي حاتم والطبري ونقلها كثير من المفسرين لا ينبغي التشاغل بها".
ـــــــــــ
(1) أخرجها عنه عبد الرزاق في"تفسير القرآن"2 / 117 ، والطبري في"جامع البيان"19 / 115 .
(2) أخرجها الطبري في"جامع البيان"19 / 116 .
(3) في"أحكام القرآن"3 / 577 .
(4) في"تفسيره"6 / 442 .
(5) في"فتح الباري"9 / 479. وانظر"أضواء البيان"6 / 581 ،"الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير"لمحمد أبو شهبة ص 323 .