قال الفراء [1] :"يقول: استغيثوا بهم ، وهو كقولك للرجل: إذا لقيت العدو خاليًا فادع المسلمين ، ومعناه: فاستغث واستعن بالمسلمين".
وقال الطبري [2] :"يعني: استنصروا واستعينوا".
وقال ابن كثير [3] :"واستعينوا على ذلك بمن شئتم من دون الله فإنكم لا تستطيعون ذلك".
قال الله تعالى: {وَاتَّقُواْ يَوْمًا لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ } [ البقرة: 48]
5 / 4 قال القاضي عياض [4] - في معنى { لاَّ تَجْزِي } -:"أي: لا ينوب".
ـــــــــــــــــ
الدراسة:
فسر القاضي قوله { لاَّ تَجْزِي } بمعنى: لا ينوب . وبنحو من هذا فسر الآية عامة المفسرين-وان المعنى: لا يقضي ولا يغني ولا ينوب نفس عن نفس يوم القيامة-فهو المروي عن السدي [5] وبه قال ابن قتيبة [6] والطبري [7] والبغوي [8] وابن عطية [9] والقرطبي [10] وابن كثير [11] والسعدي [12] وغيرهم .
(1) في"معاني القرآن"1 / 19 .
(2) في"جامع البيان"1 / 400 .
(3) في"تفسيره"1 / 198 .
(4) في"إكمال المعلم"3 / 521 .
(5) أخرجه عنه الطبري في"جامع البيان"1 / 632 .
(6) في"تفسير غريب القرآن"ص 48 .
(7) في"جامع البيان"1 / 632 .
(8) في"معالم التنزيل"1 / 90 .
(9) في"المحرر الوجيز"1 / 208 .
(10) في"الجامع لأحكام القرآن"1 / 377 .
(11) في"تفسيره"1 / 256 .
(12) في"تيسير الكريم الرحمن"1/ 58 .وانظر"تفسير المشكل من غريب القرآن"ص 27 ،"الوجيز"1 / 104 ،"الكشاف"1 / 135 ،"النكت والعيون"1 / 117 ،"تحفة الأريب"لأبي حيان ص 92 ،"أنوار التنزيل"1 / 60 ،"إرشاد العقل السليم"لأبي السعود 1 / 99 ،"تفسير القرآن الكريم"لابن عثيمين 1 / 172.