أقرب إلى تفسير الآية من قول من فسرها بأنه هادي أهل السموات والأرض ، وأما من فسرها بأنه منور السموات والأرض فلا تنافي بينه وبين قول ابن مسعود [1] والحق أنه نور السموات والأرض بهذه الاعتبارات كلها". [2] "
وقال ابن القيم [3] :"والقرآن والحديث وأقوال الصحابة صريح أنه سبحانه وتعالى نور السموات والأرض ، ولكن عادة السلف أن يذكر أحدهم في تفسير اللفظة بعض معانيها، ولازمًا من لوازمها ، أو الغاية المقصودة منها أو مثالًا ينبه السامع على نظيره ، وهذا كثير من كلامهم لمن تأمله".
وأما المعنى الأول التي ذكره القاضي: ذو نورهما وخالقه وربه . فلم يدخله ابن تيمية وابن القيم في المعاني الأخرى لقوله: { نُورُ السَّمَوَاتِ } فهذا المعنى فيه صرف لحقيقة اللفظة ، وتأويلها ، وجماهير المسلمين لا يتأولون ذلك . [4]
(1) لأن النورين على القولين مصدرهما الله عز وجل ، فلا تنافي بين القولين، سواء على القول أن الله نور السموات والأرض بذاته على معنى قول ابن مسعود أو بفعله على معنى قول من قال: منور السموات والأرض. انظر هذا البيان في كلام محقق كتاب"اجتماع الجيوش الإسلامية"الدكتور عواد المعتق ص 46 ، حاشية"5".
(2) المراد باعتبار أنه نورهما بذاته ، أو بفعله ، أو نورهما بالهداية كما قال ذلك د / عواد المعتق في المصدر السابق ص 46 حاشية"6".
(3) انظر"مختصر الصواعق المرسلة"للموصلي 3 / 1048.
(4) انظر"مجموع الفتاوى"6 / 379 .