فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 625

5 ـ ومما يبين بطلان القصة: زيادته في القرآن ما ليس منه ، وذلك مما يستحيل على النبي - صلى الله عليه وسلم - ،حيث يقول الله تعالى: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ اَلْأَقَاَوِيِلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِيِنِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ اْلوَتِينْ } [الحاقة: 44- 46] وقوله: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَىَ} [ النجم:3] ، وقوله: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الْذِكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونْ" [ الحجر: 9] وقوله: قُلْ مَا يَكُوُنَ لِيِ أَنْ أُبَدَّلَهُ مِنْ تِلْقَاءَ نَفْسِي إِنْ أَتّّبِعُ إِلَّا مَا يُوُحَى إَلَيّ } [يونس: 15] وهذه نصوص تشهد بعصمته ، وتبطل هذا القول المزعوم. [1] "

ــــــــــــــ

6 ـ ومما يبين بطلانها قرينة قرآنية في السورة نفسها ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ - بعد موضع الإلقاء المزعوم ، أي: بعد قوله: { وَمَنَاةَ اْلَثَالِثَةَ اَلأُخْرَى} [ النجم: 20 ] تلك الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهن لترتجى"- {إِنْ هِيَ إِلَا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوُهَا أَنْتُمْ وَأَبَائُكُمْ مَّاَ أَنْزَلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ } [ النجم: 23 ] فليس من المعقول أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يسب آلهتهم هذا السب العظيم في سورة ، متأخرًا عن ذكره لها بخير مزعوم إلا وغضبوا ولم يسجدوا ، لأن العبرة بالكلام الأخير. [2] "

(1) انظر"التفسير الكبير"23/ 44 ،"البحر المحيط"7 / 526 ،"روح المعاني"9 / 169 ،"فتح القدير"3 / 463 ،"أضواء البيان"5 / 729 ،"نصب المجانيق"ص 19 .

(2) انظر"أضواء البيان"5 / 729 ،"الإسرائيليات والموضوعات"ص 320 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت