فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 625

وقال الشوكاني [1] :"ولم يصح شيء من هذا ، ولا ثبت بوجه من الوجوه".

وأما بطلانها متنًا ومعنى كما ذكر القاضي وغيره- فمن وجوه عدة ، ومنها -

1-أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لو كان لا يدري إذا شافهه الملك بالوحي، أملك هو أم إنسان؟ ، أم صورة مخالفة لهذه الأجناس؟ ، ألقت إليه كلامًا ، وبلغت إليه قولًا ، لم يصح له أن يقول: إنه من عند الله ، ولا ثبت عندنا أنه أمر الله فهذه حالة متحققة ، فلو جاز للشيطان أن يتمثل فيها ، أو يتشبه بها ، ما أمناه على آية ، ولا عرفنا منه باطلًا من حقيقة ، إذ ذلك يقضي أنه عليه السلام على غير بصيرة فيما يوحى إليه ، ويقتضي جواز تصور الشيطان بصورة الملك ، ملبسًا على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا لا يصح. [2]

2 -قال ابن العربي [3] :"تأملوا ... إلى قول الرواة الذين بجهلهم أعداء على الإسلام ، ممن صرح بعداوته ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما جلس مع قريش تمنى ألا ينزل عليه من الله وحي ، فكيف يجوز لمن معه أدنى مسكة أن يخطر بباله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - آثر وصل قومه على وصل ربه ، وأرادوا ألا يقطع أنسه بهم بما ينزل عليه من عند ربه من الوحي الذي كان حياة جسده وقلبه ، وأنس وحشته وغاية أمنيته".

ــــــــــــــ

(1) في"فتح القدير"3 / 462 . وانظر"الناسخ والمنسوخ"للنحاس 1 / 449 ، 2 / 528 ،"أحكام القرآن"3 / 307،"سنن الترمذي"2 / 465 فقد ضعفها أحمد شاكر ،"أضواء البيان"5 / 730 ،"نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق"ص 18 .

(2) انظر"أحكام القرآن"لابن العربي 3 / 304 ،"البحر المحيط"7 / 526 ،"روح المعاني"9 / 169 .

(3) في"أحكام القرآن"3 / 305 ، وانظر"نصب المجانيق"ص 19 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت