قال الله تعالى: {وَالْبدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } [الحج:36]
230 / 4 قال القاضي عياض [1] - في قوله: { الْقَانِعَ } -:"فقنع: بالفتح قنوعًا ومنه: {الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ } أي: السائل".
ــــــــــــــــــــ
الدراسة:
فسر القاضي قوله تعالى: { الْقَانِعَ } بأنه السائل. مأخوذ من قَنَع بالفتح يقنع قنوعًا إذا سأل. [2] ومنه قول الشاعر: [3]
لمال المرء يصلحه فيفني مفاقره أعفُّ من القنوع.
أي: أعف من السؤال والمسألة [4] .
وإلى هذا ذهب جمهور المفسرين من السلف ومن بعدهم منهم الحسن وسعيد بن جبير وزيد بن أسلم [5] وبه قال ابن قتيبة [6] والطبري [7] والنحاس [8] والواحدي [9] وابن عطية [10] وغيرهم .
ــــــــــــــــ
(1) في"مشارق الأنوار"2 / 187 .
(2) انظر"الصحاح"،"لسان العرب"مادة"قنع"
(3) البيت للشماخ الذيباني . انظر ديوانه ص 221.
(4) انظر"مجاز القرآن"2 / 51 ،"معاني القرآن وإعرابه"3 / 428،"الصحاح"مادة"قنع".
(5) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"16 / 565-566 . وانظر"معالم التنزيل"5 / 387 .
(6) في"تفسير غريب القرآن"ص 293 .
(7) في"جامع البيان"16 / 569 .
(8) في"معاني القرآن الكريم"4 / 413 .
(9) في"الوجيز"2 / 734.
(10) في"المحرر الوجيز"11 / 202 ، وانظر"معاني القرآن وإعرابه"3 / 428 ،"تفسير المشكل من غريب القرآن"ص 161،"تفسير القرآن"للسمعاني 3 / 440 ،"محاسن التأويل 5 / 198 ."