ذهب القاضي إلى أن المراد بقوله: { ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ } أي: محل نحر البدن. وإلى هذا ذهب جمع من المفسرين منهم البغوي [1] والواحدي [2] وابن كثير [3] والشوكاني [4] والقاسمي [5] والسعدي [6] وغيرهم .
وذهب بعض المفسرين إلى أن معنى { مَحِلُّهَا } أي: محل الناس من إحرامهم إلى البيت العتيق أي: أن يطوفوا به. [7]
قال القرطبي [8] :"فقوله: {مَحِلُّهَا } مأخوذ من إحلال المحرم . والمعنى: أن شعائر الحج كلها من الوقوف بعرفة ورمي الجمار والسعي ينتهي إلى طواف الإفاضة بالبيت العتيق".
وقد حكى عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أنه قال:"كل من طاف بالبيت العتيق فقد حل ، قال الله تعالى: { ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ } [9] ".
ــــــــــــــــ
ويمكن إدخال المعنيين في الآية- كما قال الطبري [10] -:"معنى ذلك: ثم محل الشعائر التي لكم فيها منافع إلى أجل مسمى إلى البيت العتيق، مما كان من ذلك هديًا أو بُدْنًا ، فبموافاته الحرم في الحرم ، وما كان من نسك فبالطواف بالبيت".
(1) في"معالم التنزيل"5 / 385 .
(2) في"الوجيز"2 / 734 .
(3) في"تفسيره"5 / 423 .
(4) في"فتح القدير"3 / 452 .
(5) في"محاسن التأويل"5 / 197 .
(6) في"تيسير الكريم الرحمن"3 / 320 . وانظر"تفسير القرآن"3 / 438 ،"الإكليل"ص 155 .
(7) انظر"معالم التنزيل"5 / 385،"المحرر الوجيز"11 / 200 ،"فتح القدير"3 / 452 .
(8) في"الجامع لأحكام القرآن"16 / 549 .
(9) ذكره عنه ابن كثير في"تفسيره"5 / 423 ، القاسمي في"محاسن التأويل"5 / 198 .
(10) في"جامع البيان"16 / 549.